اللواء الصبيحي: حروب صعدة كانت خاطئة ولن نسمح بدخول أي جماعات مسلحة إلى محافظة تعز


تعز - وفاء المطري - عقد بديوان محافظة تعز لقاءً تشاورياً موسعاً ضم قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء "محمود الصبيحي" وأمين عام المجلس المحلي "محمد أحمد الحاج" وقيادة السلطة المحلية بالمحافظة والشخصيات الإجتماعية والثقافية والشبابية والقطاع النسائي وبحضور ممثلي أنصار الله وذلك للوقوف أمام المستجدات الجديدة التي تشهداها الساحة الوطني عموما ومحافظة تعز على وجه الخصوص.

وأكد المشاركون في اللقاء على أهمية الحفاظ على الطابع السلمي والمدني للمحافظة والعمل على تجنيبها الإنزلاق إلى مهاوي الفوضى والعنف والصراعات من أي طرف كان وأشاد المشاركون بالدور الذي تقوم به الأجهزة الأمنية والعسكرية في ترسيخ دعائم الأمن والإستقرار والسكينة العامة كما تم التأكيد على تعزيز جهود إنهاء المظاهر المسلحة ومتابعة وضبط المطلوبين أمنيا بقضايا جنائية.

وأشار اللقاء إلى الدور المسؤول للأحزاب والتنظيمات السياسية في مساندة جهود السلطة المحلية في مختلف الجوانب وجدد المشاركون في اللقاء تأكيدهم برفض اللجان الشعبية وتخويل الجيش والأمن لحماية المحافظة. 

من جهته أكد أمين عام المجلس المحلي بمحافظة تعز محمد الحاج إلى أن المرحلة بحاجة إلى شراكة حقيقية مجتمعية تسهم في تجاوز كل الصعاب وإخراج الوطن من أزماته الحالية وإخراجه إلى بر الأمان, مضيفاً أن السلطة المحلية بمحافظة تعز حرصت منذ وقت مبكر على عقد لقاءات مشتركة مع كافة الأطياف السياسية ومنها أنصار الله لتجنيب المحافظة أي تداعيات سلبية تؤثر في أمن وإستقرار المواطنين, لافتا إلى أن محافظة تعز ليست بحاجة إلى ميليشيات مسلحة إطلاقاً ولكنها بحاجة إلى شراكة مجتمعية حقيقية وتظافر الجهود المخلصة من الجميع وإن إقليم الجند بدء بتنفيذ مخرجات الحوار بتشكيل لجان مشتركة من تعز وأب بمختلف المجالات لتحقيق التنمية المنشودة كما طلب الحاج تصويت الحاضرين لتشكيل لجنة تحضيرية لكافة المكونات والقطاعات والقيادات للبدء بتنفيذ ميثاق شرف تعز ووافق الجميع في القاعة على ذلك.


من جهة أخرى قال قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الصبيحي أن الوضع السياسي في البلد لا يتحمل الكثير من المزايدات ويتطلب العمل بشكل جماعي لتوحيد الصفوف وتجاوز كل الإشكاليات بعقل ومنطق وقال: المؤسسة العسكرية والأمنية يجب أن تبقى على مسافة واحدة الجميع وضد كل الإعمال الخارجة عن القانون كما تم التأكيد على تعزيز جهود إنهاء المظاهر المسلحة ومتابعة وضبط المطلوبين أمنيا بقضايا جنائية.

وأضاف الصبيحي إن وظيفته الدستورية وواجبه الوطني والأخلاقي توجب عليه تأمين تعز من أي أعمال خارجه عن القانون, مؤكداً أنه لن يسمح بدخول أي جماعات مسلحة إلى محافظة تعز من أي طرف كان, مشيراً أن القوات المسلحة طيلة الـ 6 الحروب التي خاضتها في صعدة كانت تعبئة خاطئة ولم نتوقع أن نصل إلى ماوصلنا إليه اليوم ومن يريد أن يصل إلى رئاسة الجمهورية لن يكون ذلك إلا بالطريقة الديمقراطية لا بالقوة داعياً الجميع إلى الإبلاغ عن المطلوبين امنياً وترشيد الخطاب السياسي والديني لتجنيب الحرب الأهلية, منوهاً في ختام كلمته إن اللقاء ليس للإعلام والإستهلاك فقط وإنما من أجل الوقوف والتصدي لكل من تسول له نفسه المساس بالأمن والإستقرار وإثارة الفوضى والتخريب في مؤسسات الدولة شبه الغائبة.

وفي كلمة عن العلماء دعا الدكتور "محمد الأهدل" مختلف التكوينات والأحزاب السياسية وشرائح المجتمع إلى ترشيد الخطاب السياسي والديني والإعلامي وتجديد الفكر والثقافة وإحياء لغة القواسم المشتركة بين مختلف الشرائح والتكوينات والمنظمات والطوائف, مؤضحاً أنه من الضروري أن نتوحد جميعاً لبناء الوطن وأن نبتعد عن سياسة الإستعباد والإستبداد والإبعاد والإقصاء لأي مكون كان والسير نحو بناء دولة تترسخ فيها دعائم الأمن والإستقرار والنمو الإقتصادي لتلبية متطلبات الإنسان اليمني.