"ريحانة جباري" فتاة دافعت عن نفسها فكان مصيرها الإعدام


المرصد العربي للحقوق والحريات - في فجر السبت 25 أكتوبر 2014 سجلت صفحات التاريخ جريمة من أبشع الجرائم ضد الإنسانية حيث سيقت الإيرانية الُسنية "ريحانة جباري" إلى حبل المشنقة للإعدام شنقاً داخل سجن "إيفين" بطهران في تحديٍ من قبل السلطات الإيرانية لكافة النداءات والإستغاثات الدولية والحقوقية التي طالبت بوقف قرار الإعدام.

ريحانة هي تلك الفتاة التي تبلغ من العمر 26 عاماً - مهندسة ديكور- كانت فتاة كغيرها من فتيات جيلها, طموحة, جادة ترغب في تحقيق نجاحات في حياتها العملية ولكنها لم تكن تدرك أن يد الظالمين ستمتد لها لتشنق روحها التي داخل جسدها النقي العفيف الذي أًبّى الحرام فكان جزاؤه هو الإعدام من قضاء ظالم.

بدأت الحكاية عندما كانت الإيرانية ريحانة تنجز بعض الديكورات الخاصة برجل الإستخبارات الإيرانية السابق "عبدالعلي سربندي" حينما حاول الأخير إغتصابها على حد قول والدتها ومحامي الدفاع فدافعت عن نفسها بتسديد طعنة له فتم إعتقالها فور وقوع الحادث والذي كان في عام 2007 وظلت معتقلة منذ ذلك الوقت حتى تنفيذ حكم الإعدام منذ أيام مضت.

هذا وقد قوبل حكم الإعدام على ريحانة بحالة من الإستهجان في كافة الأوساط العربية والدولية حيث أعرب الكثير من المراقبين والحقوقيين عن رفضهم للقرار ووصفه بالمخزي والصادم فيما ذهب البعض إلى أنه بمناسبة تلويح وتهديد لوحت به "إيران" كرسالة للسلطات السعودية إذا ما فكرت في أن تعدم الشيعي "نمر النمر".

بدوره أعرب محقق في الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان عن صدمته بسبب إعدام امرأة ريحانة بعد إدانتها بقتل رجل أتهمته بمحاولة إغتصابها حينما كانت مراهقة وقال إنه أبدى مخاوفه مراراً لطهران فيما يتعلق بمحاكمتها.

وقال مقرر الأمم المتحدة الخاص بشأن إيران "أحمد شهيد" للصحفيين صدمت في مطلع الأسبوع من إعدام الآنسة ريحانة جباري, أثارت تساؤلات بشأن إدانتها في عدة مناسبات مع حكومة إيران ولم أتلق جواباً شافياً فيما يتعلق بالنقاط التي أثيرت ولا سيما بشأن نزاهة المحاكمة التي مثلت أمامها.

والسؤال الذي يبحث عن إجابة: أين حقوق المرأة في الدفاع عن نفسها؟ وأين المنظمات الحقوقية الدولية من تلك الجريمة التي لن ينساها التاريخ أبد الدهر؟ ولعل كلمات ريحانة في رسالتها الأخيرة التي كتبتها قبيل إعدامها ستٌعلم وتُدرس في عالم غاب عنه أبسط الحقوق وحضرت فيه قوانين الغاب.