مراسلون بلا حدود: اليمن في المرتبة 167 لحرية الصحافة


صنف تقرير منظمة "مراسلون بلا حدود" 2014 لمراقبة حرية الصحافة في الوطن العربي سورية كأخطر بلد على الصحفيين والأكثر تهديداً لحرية الإعلام بعد إحتلالها المرتبة 177 من أصل 180 حيث إن تغطية المأساة السورية سواء من قبل وسائل الإعلام الرسمية أو عبر المدونات تخضع لرقابة مشددة من السلطات في دمشق والتي تعاقب كل من يتجرأ على الإنتقاد أو مخالفة الرواية الرسمية.

وفي الوقت الذي سرد فيه التقرير تصدر كل من فنلندا وهولندا والنرويج لقائمة الترتيب, أنتقد التقرير تراجع بعض البلدان العربية في سلم الترتيب بسبب تأويل سلطاتها بشكل مفرط وفضفاض لمفهوم حماية الأمن القومي على حساب الحق في الإخبار وتلقي المعلومات نظراً لما ينطوي عليه هذا الإتجاه من خطر متزايد بشكل عام وتهديد لحرية الإعلام حتى في قلب دول الحق والقانون.

ومن خلال قراءة في التقرير الذي أعدته المنظمة تظهر حالة من عدم التوازن في التصنيف وبخاصة فيما يتعلق بالحالة المصرية التي أحتلت المرتبة 159 حيث يورد التقرير أنه مع وصول الإخوان المسلمين إلى السلطة في صيف 2012 بدأت موجة الإعتداءات على الصحفيين وإخضاع وسائل الإعلام لسلطة الجماعة بشكل منهجي إلى أن توقف ذلك بعد عام دون الإشارة إلى وجود قائمة بـ 20  صحفياً محالين الى محكمة الجنايات ومنهم المعتقلون والمضربون عن الطعام والمتابعون غيابياً أمام القضاء.

وفي سرده لتطور حرية الصحافة في بعض الدول العربية تصنف المنظمة السلطات الأردنية بأنها تضيق الخناق على وسائل الإعلام وفي العراق أشارت إلى تراجع هذا البلد الذي يعيش أوضاعاً سياسية مضطربة إلى المرتبة 153 وما يعانيه من ترد في حرية الإعلام بفعل تفاقم التوترات الطائفية بين أبناء الشعب العراقي.

أما في الكويت التي تراجعت إلى المرتبة 91 إثر إعتماد قانون الإعلام الذي يسمح للسلطات بفرض غرامات مالية تصل إلى 300 ألف دينار أي حوالي مليون دولار أمريكي على الصحفيين في حال إنتقاد الأمير أو ولي العهد أو نشر أقوال منسوبة اليهما, كما ينص القانون الجديد على عقوبة السجن 10 سنوات لكل من مس الذات الإلهية أو القرآن الكريم أو الرسل أو الأنبياء أو الصحابة أو زوجات النبي أو آل البيت.

ويضيف التقرير أنه في تركيا التي تراجعت إلى المرتبة 154 يقبع عشرات الإعلاميين في السجون بتهم تتعلق بتغطية القضية الكردية بينما أظهرت قضية "علي أنوزلا" في المغرب أن السلطات المغربية باتت تخلط بين الصحافة والإرهاب مما حكم على هذا البلد بالبقاء في المرتبة 136.

وجاء في التقرير أنه في عدد من البلدان تكون الجماعات الأهلية غير الحكومية هي مصدر التهديد الرئيسي لأمن الصحفيين كالميليشيات التي تعمل على إستتباب الفوضى مثل ليبيا التي أحتلت المرتبة 137 واليمن التي جاءت في المرتبة 167.