مستشار ولي عهد أبوظبي: خسرنا ملايين العرب بسبب عدائنا للإسلام السياسي

- عبدالخالق عبدالله -
أعترف مستشار ولي عهد أبوظبي ولأول مرة بأن دولة الإمارات خسرت الكثير خلال الفترة الماضية بسبب عدائها للإسلام السياسي ولجماعة الأخوان المسلمين وقال في مقابلة تلفزيونية إن الملايين أصبحوا الأن يعادون الإمارات بسبب موقفها من الإخوان.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإمارات "عبدالخالق عبدالله" ومستشار ولي عهد أبوظبي الشيخ "محمد بن زايد آل نهيان" في مقابلة تلفزيونية مع "روتانا خليجية" كسبنا أعداء فلنكن صريحين مع بعضنا, الإمارات اليوم أصبحت توصف بأنها الدولة الأكثر خطورة على تيار الإسلام السياسي وتيار الأخوان المسلمين فنحن كسبنا عداوة ملايين الأشخاص الذين ينتمون الى هذا التيار وليس أشخاص.

وفي الحوار ذاته قال مستشار ولي عهد أبوظبي بأن دولة الامارات أمدت مصر بمليارات الدولارات إلا أن هذه المليارات أنتجت في النهاية نظاماً أمنياً قمعياً, مضيفاً أن عداوة ملايين المؤيدين لتيار الإسلام السياسي هو إخفاقاً سياسياً للإمارات.

ورداً على سؤال للمذيع "عبدالله المديفر" حول هل مصر الآن أصبحت دولة ديمقراطية أم دولة أمنية قمعية قال المستشار أنه حتى الآن هي للأسف دولة أمنية قمعية نظراً للعديد من الإنتهاكات والإعتقالات ولكنه أستطرد قائلا إنه خلال الخمسة سنوات القادمة سوف يتغير الحال تماماً لتصبح مصر دولة ديمقراطية.

وأكد المستشار أنه حانت لحظة "خلجنة" العرب وفرض الهيمنة الخليجية على بقية الدول العربية لأن هذه هي اللحظة التاريخية المناسبة فلأول مرة في التاريخ يكون التأثير الخليجي في العرب أكبر من التأثير العربي في الخليج وذلك نظراً لما تملكه دول الخليج من إمكانات سياسية وإقتصادية وإعلامية.

وأشار المستشار إلى أن أبوظبي هي العاصمة الفاعلة خليجياً حالياً والأكثر تأثيراً في الوطن العربي وهى موجودة في مصر واليمن وليبيا وتونس وغيرها وأرجع ذلك إلى وجود قيادة شابة طموحة مستنيرة في أبوظبي في إشارة إلى ولي عهد أبوظبي بخلاف الدول الأخرى بالخليج في إشارة إلى السعودية. 

وتابع قائلاً إن الخلاف الإماراتي القطري ليس خلافاً عابراً ولكنه خلاف في جوهر من هو الصديق ومن هو العدو في هذا اللحظة وأين يكمن التهديد وأين يكمن الحليف.

وأضاف إن قطر مصرة على أن الإخوان وتيار الإسلام السياسي صديق وحليف ومعتدل ويجب دعمه وهي متمسكة بهذا الجزء في حين أن الإمارات لديها وجهة نظر مختلفة تماماً وتعتقد أن الإخوان تيار يهدد المنطقة ويتدخل في شؤون الدولة وبالتالي فهو عدو ويشكل تهديداً لإستقرار المنطقة وكل دول الخليج الأخرى ترى نفس ما تراه الإمارات وإلى أن ترى قطر ما تراه الإمارات سيظل الخلاف قائما بين البلدين, متوقعاً في الوقت نفسه أن تمضي الأمور بين البلدين حدّ القطيعة وإذا أستمرت فقد تتحول إلى سيناريوهات سيئة جداً تصل حد مزيد من العزل لقطر.