لكِ الله يا تهامة


حمدي دوبلة - في تهامة فقط ودون غيرها من مناطق اليمن تجد تجمعات سكانية هائلة وقد حرمت من كل الخدمات العامة بعكس قرى وتجمعات صغيرة متناثرة هنا وهناك في مناطق أخرى تجدها وقد وصل اليها خير الدولة من مشاريع المياه وخدمات الصحة والتعليم وغير ذلك.

وفي تهامة فقط وبالرغم من الحرمان والتهميش الذي تعيشه على مر العصور لا تسمع أن مواطناً قد أقدم على الاعتداء على مرفق حكومي أو خدمة عامة فثقافة أبناء تهامة وأخلاقهم الإنسانية الرفيعة لا تقر مثل هذه الممارسات مع أن الخدمات تمر على رؤوسهم ومن بين أيديهم ومن خلفهم باتجاه مناطق وأناس آخرين.

الأسبوع الماضي بادر إعلاميون من أبناء تهامة ممن يعملون في وسائل إعلام رسمية وخاصة في العاصمة صنعاء إلى تنظيم لقاء تشاوري للاعلاميين التهاميين وأجمل ماكان في هذا اللقاء اجماع الجميع على نبذ أي شكل من أشكال العنصرية والمناطقية وأن تهامة برغم كل معاناتها التي تنوء بحملها الجبال ستظل قلب اليمن النابض والحضن الدافئ لكل اليمنيين.

أسفر هذا اللقاء الذي رفع هدف تعزيز التعارف والتآلف بين إعلاميي تهامة في العاصمة عن الإتفاق على تشكيل لجنة تحضيرية كان ليّ شرف عضويتها لتأسيس منتدى الإعلاميين التهاميين يعنى بالتعريف والتركيز على قضايا تهامة ومحاولة توجيه إهتمام الدولة والحكومة إلى إحتياجات المنطقة ومواطنيها وحل المشكلات المستعصية هناك والتي نتجت عن تراكمات عقود من الأهمال والتهميش.

كل التوفيق لهذا المشروع الإعلامي الواعد ولكِ الله يا تهامة الحبيبة.