ويسعون في اليمن فساداً


أكرم الثلايا - النصوص القرآنية في محكم كتاب الله المنزل من عنده سبحانه وتعالى تناولت الفساد والمفسدين في أكثر من إحدى عشر أيه مبينة الأسباب والرادع والأحكام بحق المفسدين.

أحكام قرآنية لا تقبل التأويل والتحريف أو الإجتهاد أو الفتوى من هنا أو من هناك واليوم لا نجد أي دولة أو حكومة أو قضاء أو حزب أو جهة معنية تنفذ تعاليم وأحكام الله في المفسدين ولست بحاجة أن أذكر الآيات القرآنية بحق المفسدين لأن القرآن الكريم في متناول أيادي الجميع وأحكامه معروفة لدى أهل الحل والعقد.

المفسدين في اليمن عاثوا بالبلاد والعباد منذ أكثر من خمسين عاماً وكل ما جاءت حكومة تتعهد بالقضاء على الفساد وما تلبث أن تنصرف وتخلف فساداً أكثر من سابقتها ولا يحكم رئيس إلا ويسقط بفساد حقبته وبطانته وأهل الحل والعقد يحللون ويحرمون ويخطبون في الناس كالسحر ما يلبث أن يزول بفساد المفسدين على الأرض وبحق الضعفاء والمساكين.

اليوم وفي ظل حكومة بحاح الجديدة التي حصلت على ثقة مجلس النواب اليمني الذي تحوم حوله بعض أعضاءه شبهات فساد كثيرة يأمل الناس وهم عارفون بأن لا فائدة من هذه الحكومة برغم تعهداتها حيث خرجت الحكومة المنصرفة وخلفت وراءها تركة فساد عظيمة وبديهي لن تقوى حكومة الكفاءات بإعادة ما نهبه المفسدين منها ومن أموال الشعب وخاصة في نظام الحكم المحلي وكوادره أو على الأقل الحد من الفساد بإقصاء المفسدين من مناصباهم التنفيذية.

بما أن ما سميت حكومة الكفاءات ولدت تحت إبتزاز سياسي بين الأحزاب والقوى السياسية فهي لن تكون قادرة على إقصاء أي مسئول فاسد وسيزداد المفسدين قوة ونفوذا في حكومة بحاح نتيجة لغياب مبدأ الحساب والعقاب وتطبيق نصوص الشرع والقانون برغم أن الكل يلحن ويتغنى بمكافحة الفساد ومحاربة المفسدين وبكل لغات العالم ولكنة مجرد كلام لا يقترن بأي عمل.

ولا يفسد العضو إلا بفساد الرأس أولاً وفكره النجس في إستقطاب أصحاب القرار أما بالتلبس بلباس الخير والنزاهة وأما بالدعم المادي مما يسرقون أو بالدعم المعنوي السياسي المؤقت الزائف على حساب الناس والسر في رأس الفساد في نظام الحكم المحلي في المحافظات وفي العاصمة صنعاء حيث أصبح واضحاً جلياً من هم رؤؤس الفساد في المحافظات ومن هو رأس الفساد في العاصمة صنعاء.

فإذا كانت النصوص القرآنية أقرت بحق القصاص بشاهدين فقط فهل يعقل أن شهادة كل الشعب لا تقضي بحق إقصاء المفسدين في بعض المحافظات عموماً والعاصمة خصوصاً وفقاً لنصوص القرآن الكريم وأحكامه الرادعة والقوانين النافذة.