إذاعات جديدة بدون جديد


محمد اليوسفي - الإذاعات التي أنشئت منذ مطلع العام 2011 بمجرد ما تستمع لها تشعر وكأنك في سوق شعبي من أسواق العاصمة صنعاء وتحس أنك تهدر الوقت عبثاً وأنت تستمع لهذه الإذاعات.

أقصد الإذاعات المحلية التي تغطي العاصمة صنعاء والبعض منها يمتد بثها إلى المحافظات المجاورة للعاصمة صنعاء, ففي ظل هذا التطور المتسارع لوسائل الإعلام ينبغي على هذه الإذاعات أن تقدمَ البرامج المفيدة التي تربط المستمع بها ولا تجعله ينصرف إلى وسائل أخرى وعلى العاملين والمسؤولين على هذه الإذاعات الإستفادة من تجربة الكادر الإذاعي في إذاعتي البرنامج العام صنعاء وإذاعة البرنامج الثاني عدن.

ومن الملفت ايضاً في أداء هذه الإذاعات عند تناولها للقضايا أنها تتناولها بأسلوب رتيب وممل حيث أنها لا تلتزم بعنصر التشويق والجذب وكذلك لا تلتزم بالتنويع في الرسائل الإعلامية والقوالب الفنية للبرامج من أجل تعزيز وجودها ناهيك عن أن نسبة كبيرة جداً من العاملين في هذه الإذاعات هم من غير المؤهلين إعلامياً ومن تخصصات غير إعلامية فمعايير التعيين في هذه الإذاعات معايير لا تخضع للكفاءة والإختبارات بقدر ما تخضع لمعايير أخرى ليس لها علاقة بالكفاءة والتخصص.

وهذا ما يؤثر تأثيراً مباشراً على أداء الرسالة الإعلامية الأمر الذي يستدعي إعادة النظر في المعايير التي يتم من خلالها إختيار العاملين في هذه الإذاعات والذي لا بد من إختيار الكادر البشري المؤهل الذين هم على معرفة ودراية باحتياجات الجمهور.

وفي نفس الوقت يجب أن يكونوا قد أكتسبوا مهارات إبداعية إذاعية في كيفية إعداد البرامج ولابد من أن تكون احتياجات المستمعين هي محور إهتمام هذه الإذاعات وكذلك لا بد أيضاً من العمل على تنشيط برامج التوعية الإجتماعية وتغيير مستوى ونوعية الأداء حتى تتمكن من إيصال الرسالة الإعلامية إلى المستمع بشكل جذاب وواضح وتستطيع أيضاً منافسة الوسائل الأخرى.