شعارات .. ولكن


مونت كارلو - هند الإرياني - الشعارات مهمة جداً في كل حد, شعارات عن حب الوطن, شعارات عن حب الوالدين والشعارات عندما تتكرر تتسجل في اللاوعي وتأثر بشكل كبير ومن الممكن أن يستمع شخص لأناشيد فيها شعارات تحرض على الموت فيذهب ويفجر نفسه على أمل الفوز بالجنه.

هذه شعارات تحرض بشكل مباشر على الموت وبقليل من الوعي بإمكانك أن تفهم الهدف منها ولكن هناك شعارات قد تنجرف أنت كشخص عادي مسالم ولا تشعر بتأثيرها السلبي الا بعد فوات الأوان, فخلال الأربع سنوات الماضية كانت نسبة الشعارات في وطننا العربي مرتفعة.

صحيح اننا سمعنا شعارات كثيرة تدعوا للحرية والكرامة ولكن تخلل هذا شعارات تحريضيه أنجرفنا وراءها مثل شعار "لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الرئيس" هذا شعار سمعناه في اليمن في 2011 وقتها لم ينتبه الكثير لخطورة هذا الشعار وكان كل التركيز على إسقاط الحاكم بغض النظر عن الطريقة, أقفلت المدارس وتسلحت الجامعات وتضرر الطلاب ومن يومها الى يومنا هذا والتعليم في اليمن أكثر تدهوراً من السابق.

وتم إستخدام هذا الشعار للمره الثانية في 2014 وكرره الناس للمرة الثانية دون وعي, أصبحت الجامعات والمدارس مكاناً غير آمن, لا أهمية للتعليم في بلد يهدد بوقف التعلم بحجة إسقاط الحاكم, هناك دول قامت فيها حروب ولولا إهتمام شعبها بالتعليم لأنتهت مثل اليابان حيث رأينا صور الاطفال يتعلمون في مناطق دكتها الحرب أو لبنان حيث تعلم أنجح الشخصيات فيها أثناء إختبائهم في الملاجيء.

الحرب لم تمنعهم من التعلم بينما في حالة اليمن كان ترك التعليم لوي ذراع للحكومة وبذلك غرس في عقول أطفال اليمن حب السلاح والقات أكثر من التعليم.

ثقافة التعليم مستواها ضعيف جداً فقد تجد الكثير من الأهالي يصورون ابنائهم حاملين السلاح أكثر من صورهم حاملين الكتب بدعوى أن هذه الصفات من علامات القوه والرجولة وكثيراً ما نرى أب يعطي إبنه السلاح ويقول له أوقع رجال أي "كن رجل" بينما أرتبط التعليم في أذهان الناس بأشخاص ضعفاء لا يملكون إلا القلم ولا ينالون الإحترام الذي يناله شيخ مدجج بالسلاح.

نحن بانتظار ثورة حقيقية, الثورة الحقيقية ثورة تحرض على التعليم والتنمية, ثورة لا يحمل فيها الأطفال السلاح ولا يمضغون القات.

إلى أن تأتي هذه الثوره فلا تستغرب إذا تكرر شعار "لا دراسة ولا تدريس حتى يسقط الرئيس".