جامعتنا لا ينقصها الميلشيات


محمد اليوسفي - من المسلم به في كل دول العالم أن منابر العلم لها مكانتها وإحترامها ويعد المساس بسيادتها جرمً يعاقب عليه القانون إلا في بلادنا اليمن فإننا لم نلحظ أي إدانة أو إستنكار لتواجد المليشيات المسلحة في الحرم الجامعي أو أي إهتمام بالأمر من قبل الجهات المختصة التي يعول عليها حماية الجامعة وتهيئة المناخ المناسب للطالب من أجل التحصيل العلمي.

ومن المؤسف جداً أن يمر أكثر من ثلاثة أشهر على وجود هذه المليشيات المسلحة في الجامعة ولم تتخذ الدولة أي إجراءات تجاه هذه القضية فهل عجزت الدولة عن إيجاد حرس للجامعة.

نحن نعرف أن هذه المليشيات التي قادها جهلها وحبهم الشديد للسيطرة والإستيلاء والتسلط جعلهم لا يفرقون بين حرم جامعي ولا بين سوق شعبي, فلو أنهم يعلمون قداسة وأهمية المكان الذي يتمرسون فيه لما أقتحموه لكن ما الذي تنظره من إنسان لا يؤمنون بمنطق العقل ولا بلغة التفاهم وبالله عليكم ما الذي ينتظره هؤلاء بعد الإتفاقات التي تمت وبعد المصالحات التي أستبشرنا بها هل يريدون أن يُدرسوا أفكارهم وعقائدهم الزائفة في مقررات الجامعة أم يريدون أن يحطموا هذا الصرح العلمي أم أن الحرب لم تضع أوزارها بعد؟.

مهما حاولوا إختلاق المبررات والأعذار لتواجدهم داخل الجامعة فما هي إلا مبررات زائفة واهية يمنون بها أنفسهم المريضة التي اشرأبت بالحقد وأمتلأت بالبغض, عليهم أن يبحثوا لهم عن مكان آخر غير هذا الصرح العلمي وعليهم ألا يدنسوا الحرم الجامعي بحماقاتهم فجامعتنا لا ينقصها المليشيات ولا الفوضى والعبث فما نريده نحن الطلاب أن يتم إستبدال هذه الميلشيات بحرس مدني غير تابع لا لفلان ولا لعلان نريد جامعة مهيأة للتعليم.