الإرهاب ديننا بريئاً منه


ياسين المسوري - إن ما يحدث في البلدان العربية واﻹسلامية اليوم من سفك وقتل وتدمير ممنهج للمجتمعات والقيم والأعراف ماهو إلا عبارة عن مشاريع سوقها ويمولها طرف مجهول وخفي هدفه هو تدمير الأمة وقيمها اﻹنسانية والدينية والأخلاقية.

هذه الفرق الإرهابية تنسب نفسها إلي الإسلام ولا تحمل في جعبتها سوي مشاريع القتل وسفك للدماء وتصور الإسلام بأنه وحش أهدافه القتل لا يقوم إلا علي ضفاف أنهاراً من الدماء الزكية والبريئة وعلي أشلاء من الجثث المتطايرة هنا وهناك وعلي روائح الموت المنبعثة من كل زاويه, حيث أستطاعت هذه الجماعات أن تجتذب الي صفوفها بعض الحمقي والجهلة ممن لم ينخرطوا في مجتمعاتهم نتيجة الإنطواء والعزلة لتجعل منهم كباش فداء لطيشها وتحقيق مأربها.

نقول لهم هيهات هيهات أن تشوهوا ديناً قام ليقظى علي كل عمل يشبه ماتقومون به ايها المجرمون, إن مشاريع دين الإسلام التي قام عليها هي مشاريع حياة, مشاريع تبني أمم وشعوباً علي أساس مبدء التسامح والتراحم والأخلاق النبيلة.

إن طيشكم وجنوننكم لايمكن أن يقضي علي 14 قرناً من التاريخ المشرق بسواد أعمالكم وتصرفاتكم الإجرامية, الم تتأملو قول الرسول لأهل مكة حين دخلها منتصراً (ماتظنوا إني فاعلاً بكم قالو أخا كريم وأبن أخ كريم) أين دينكم من هذه القيم والتسامح, الم تقرءو خطب القادة المسلمون حين كانو يزجرون جنودهم اثنا دخولهم المدن المفتوحة (لا تهدمو كنيسة ولا تبطشوا متجراً ولاتقتلوا طفلاً ولا إمراءة ولاشيخاً ولا أعزل ولاتقاتلوا إلا من يحمل السيف في وجوهكم .. ولا ولا) أين أنتم من هذه القيم وأين دينكم من هذا المنهاج.

فيا أيها الجماعات التي لا تحمل سوى مشاريع الموت والدمار وتنسبها إلي الإسلام ألا تحملون عقولاً في رؤوسكم, ألا تعلمون أن الناس قد أكتشفوا كذب مزاعمكم وزيف عبائتكم الملعونة, الم تعلموا أن الدين قد جاء ليحرركم من عبوديتكم التي ترزحون تحتها.

أعلموا إن مشاريعكم لا نعرف لها شبيهة إلا في أوروبا حين قتلوا 50 مليون إنسان في غضون 6 سنوات حين كانوا يحرقون المدن بمن فيها أبان حربهم العالمية كما يطلقون عليها فأنتم لا تتبعون سوي تلك الملة وذلكم المنهاج, أخلعوا عبائة الإسلام الطاهرة النقية عن أجسادكم العفنة النجسة فالدين أطهر من أن يقبل بأمثالكم ايها الظواري المتوحشة.

هذا الكلام موجه لكل من يحمل مشروعات القتل والتدمير للناس الأبرياء دون تمييز.

فقط الإسلام يقبل من يحمل سلاحه ليدافع به عن نفسه أو ماله أو عرضه أو وطنه أو يحمله فاتحاً في بلاد الكفار ليدل الناس علي قيم ومبادئ الإسلام السمحة وبعدها لهم الخيار في القبول أوالرفض.