وماذا بعد الإنقلاب ؟!


محمد اليوسفي - أحداث متسارعة شهدته العاصمة صنعاء كان اخرها ما حدث من إنقلاب على شرعية الرئيس "عبدرب منصور هادي" وحكومته وفي ظل هذه المتغيرات المتسارعة يتساءل البعض عن مستقبل اليمن المجهول وعن الأيام القادمة وما تخبئه في طياتها من أحداث ومستجدات قد لا يكون بمقدورنا توقعها أو التكهن في حدوثها.

إلا أن المؤشرات التي يمكن الإستناد إليها في قراءة مستقبل اليمن هي عدة مؤشرات أهمها بقاء الجماعات المسلحة في العاصمة صنعاء وإستيلائها على كل أسلحة الدولة الخفيفة والثقيلة إضافة إلى ذلك إستمرار التوتر في العديد من المحافظات التي لا تزال جماعة الحوثي مصرة على الدخول إليها منها محافظة مأرب فلا يزال التوتر قائماً بين جماعة الحوثي وقبائل محافظة مأرب وقد لا ينتهي هذا التوتر إلا باقتناع جماعة الحوثي من عدم الدخول إلى محافظة مارب ولا أضن ذلك فمحافظة مارب هي مطمع لجماعة الحوثي.

ولعل الأحداث الأخيرة التي شهدتها العاصمة صنعاء كان السبب الرئيسي في حدوثها هو الحاح مليشيا الحوثي وإصرارهم على الدخول إلى محافظة مأرب كون هذه المحافظة من أهم المحافظات اليمنية المنتجة للنفط وفي حين أن مليشيا الحوثي تسعى جاهدة من أجل إقتحام محافظة مأرب فإن قبائل مأرب ايضاً بالمقابل يحتشدون بكل ما أوتوا من قوة لمواجهة المليشيات المسلحة فلا أضن أن قبائل مأرب ستتراجع عن حماية محافظة من أي دخيل قد يفكر باقتحام محافظتهم وهذا ما لاحظناه في خطابات شيوخ قبائل مأرب الذين عبروا فيها عن رفضهم المطلق للجماعات المسلحة وأنهم لن يسمحوا لها بالدخول الى محافظتهم مهما كان الثمن وأنهم سيبذلون الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن محا فظتهم.

هذا بالنسبة لشمال اليمن الذي سيطرت الجماعات المسلحة على العديد من المحافظات فيه ثم ماذا عن الجنوب وعن الحراك بالتحديد الذي يرى أن هذه المرحلة هي الفرصة الذهبية التي سيتم فيا تحديد المصير, هل فعلاً ستكون الأطراف الجنوبية قادرة على الإنفصال في هذه المرحلة التي لم يسبق لليمن أن عاشتها من قبل في ظل هذا الغياب شبه التام للدولة وإذا لم يحدث الإنفصال ـ وهذا ما نتمناه ـ من الذي سيقرر مستقبل اليمن الفدرالي ويقيم أركان الدولة الفدرالية ومن هو الرئيس القادم للوطن ومن الذي سيختاره وهل الطرف الأقوى والذي يمتلك السلاح هو من سيقوم باختيار رئيس للبلاد وهل سيقبل الشعب بمن سيختارونه أم أن الشعب سينتفض ـ وهذا ما نتوقعه ـ وسيقول كلمته على مسمع العالم ومرأه وتبقى الكلمة في الأول والأخير له.