اليمن على كف عفريت


ياسين المسوري - إن ماتشهده الساحة اليمنية اليوم من تطورات خطيرة جعلت البلاد تعيش في مشهد ضبابي مخيف لايعلم ماذا تخفيه لنا اﻷيام القادمة, فالصدمة أصابت الجميع دون تمييز, السياسيين في حالة صمت من هول الصدمة التي أصابت العملية السياسية والإعلام في تخبط لايعرف كيف يتعامل مع واقع فاق عليه دون سابق إنذار.

المثففون عاجزون عن وصف هذ المشهد الذي لم يتعاملوا مع ما يشبهه حتى, الحياة العامة معطلة أو تكاد, المهتمون بوضع اليمن لم يتوقعوا أن يرو ما يجري في اليمن.

المعسكرات تتسابق في تسليم عتادها لمليشيات جماعة خارجة عن الإجماع الوطني دون أدني مقاومة مع الفارق الهائل في العدة والعتاد والتدريب والجاهزية.

مؤسسة الرئاسة أصبحت محتلة من قبل مليشيات توجه بالريموت كنترول من حوزة (قم) لتنفيذ أجندة تأمرية مدير مكتب رئاسة الجمهورية وأمين عام مؤتمر الحوار مخطوف بيد جماعة تنشد وتتغنى بالشراكة وكل عمل يقوض الشراكة وينسفها هي من تقوم به.

رئيس الجمهورية المستقيل محاصر لا يتمكن حتى من إستخدام الهاتف, عشرات ممن حوله قتلوا وجرح آخرون منهم الكثير من أفراد أسرته والبقية من حراسته الشخصية ورئيس الحكومة المستقيلة وعدد من وزرائه تحت الإقامة الجبرية.

والسبب عدم رضوخه لمطالبهم اللآ منتهية والغير معقولة ورفضه أن يصبح دمية بأيديهم يحركوه متى شاءوا وأن يضل فقط ستار ﻹكساب أعمالهم المشبوهة شرعيتة لايزيد على ذالك ولاينقص.

عدد من اﻷقاليم والمحافظات أعلنت تمردها عن تلقي الأوامر من صنعاء بعتبار السلطة فيها مغتصبة من قبل جماعة خارجة عن القانون وغير شرعية.

سؤال؟ متى سنرى القوى السياسية الفاعلة في الساحة الوطنية تخرج عن صمتها وتوضح موقفها مما يحدث؟ ونسمعها تتحدث بشجاعة سياسية ولهجة مرضية لتخلي مسؤوليها أمام الله والوطن وجماهيرها المترقبه.

أما اﻷسئلة العديدة والمحييرة والأكثر غموضاً وإثارة للتعجب فهي موجهة للحوثي وجماعته المسلحة وهي ..

- كيف يتحدث عن تطبيق مخرجات الحوار وهو أول من رفضها ولم يحل مليشياته المسلحة ويسلم أسلحته للدولة ويتحول الى حزب سياسي كبقية الأحزاب كما نصت عليها وثيقة مخرجات الحوار التي وقع عليها؟.

- كيف يشدد على ظرورة تطبيق كافة بنود إتفاقية السلم والشراكة الموقع عليها كافة المكونات السياسية والبند الوحيد المعطل في الإتفاقية وهو الذي ينص على خروج مليشياته من العاصمة وكافة المدن اﻷخرى فقبل أن يجف حبر قلمه الذي وقع نص الإتفاقية بادر إلي التوسع والسيطر على مزيداً من المدن والمناطق اليمنية.

- كيف يشدد على ظرورة تطبيق شراكة حقيقية بين كافة المكونات السياسية وهو من يقتل ويفجر المنازل ويختطف الناس وكبار رجال الدولة ويسيطر بقوة السلاح علي كافة مقدرات الدولة حتي على قصر الرئاسة الذي يعد رأس النظام وهيبة الدولة ويسقط المعسكرات وينهب أسلحتها ويدمر ويعربد.

- كيف يتحدث عن محاربة الفساد وهو من ينهب الوزارات والمعسكرات والبنوك والمؤسسات العامة والخاصة.

هل أصبحت هذه المليشيات وقادتها للكذب عنوان؟ أم نهم بتلك الدرجة من الغباء والتبلد الذي يصور لهم أنهم بممارستهم الكذب والتظليل الى هكذا مستوى سيجعل بعض المغفلين يصدقونهم وينخدعون وراء شعاراتهم الكاذبة هي ايضاً.

سنقول لهم ثقوا أن مليشياتكم ستختفي قريباً وتتوارا عن الأنظار وإلى الأبد فحبل الكذب هو أقصر وأعجز من أن يستمر ويبقى طويلاً وستصبح اليمن بدونكم أجمل وأكثر قوة وتماسك.