تصريح الرئيس الأمريكي والنوايا المستقبلية في اليمن


بلقيس الأحمدي - ما قاله الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" كان صادماً للكثير من الناس وممن كان ينتظر ردة فعل الولايات المتحدة على ما حدث مؤخراً في صنعاء, فالرئيس الأمريكي لم يكتف بالإعتراف بهشاشة الحكومة اليمنيه وإنما زاد وقال أن اليمن كانت دوماً مصدر قلق دائم لأمريكا وجزءاً من صفيح ساخن. 

وأكد الرئيس الأميركي أنه بالرغم من الفوضى السائدة في اليمن إلا أن الحرب على القاعدة تبقى أولوية مهمة للولايات المتحدة وإن اليمن لم تكن دولة ديموقراطية أو مستقرة.

وقال: أنه لو كان في اليمن حكومة مركزية قوية وجيش قوي فأن الإرهابيين في القاعدة لن يستطيعوا تطوير أنفسهم أو تطوير قواعدهم ولهذا الولايات المتحدة تعتبر إن من مصلحتها أن يكون اليمن قوياً وعنصراً فاعلاً لإرساء السلام والإستقرار ليس في اليمن وحدة وإنما في دول المنطقة ايضاً.

ولمن لايعلم إن سياسة أمريكا البرجماتية لا تعتمد على قانون ثابت فليس لها صديق دائم أو عدواً دائم وإنما مصالح دائمة وقد ظهر ذلك واضحاً من خلال تصريح الرئيس الأمريكي والذي قال أن "أولويتنا الآن هي القضاء على القاعدة في اليمن ".

وأن كنت أتمنى أن يفهم الرئيس اليمني "هادي" رسالة الرئيس الأمريكي وما بين السطور وأن تكون دافعاً وسبباً قوياً له ليعود عن إستقالته ويتراجع عنها وأن تكون سبباً له في العمل بزخم قوي وفعالية أكبر نحو الإصلاح وإقامة دولة قويه متماسكة فهو يعلم الآن مخاوف عدم العدول خصوصاً في هذا الظرف الذي وصل إليه اليمن وهو على حافة التشظي وما سيجره ذلك من عواقب وخيمة وويلات على الجميع وهذا لن يعفي أحداً من مواجهة المسؤولية وعلى رأسهم الرئيس هادي كما أتمنى أن لا يطبق نموذج مرسي في اليمن.