الجنون الحوثي الداعشي


أحمد الفقيه - إختطاف "أبن مبارك" على يد الحوثيين لا يختلف كثيراً عن إختطاف النساء اليزيديات على يد داعش وفي الحالتين نرى ونلمس لمس اليد إن الإسلام مختطف أيضاً وبذات الهنجمة والعنجهية والوقاحة.

الدين الإسلامي شئ والإسلام الذي أنتجته وتنتجه الحركات الإسلاموية كالحوثية وداعش شئ آخر مختلف, فهذه المجموعات الإسلاموية المختلفة فيما بينها والمتنازعة تلتمس الشرعية ووضوح الهوية بادعائها الإنتساب الى الإسلام وفي مسعاها تنتج إسلامها الخاص وتفرغ الدين الإسلامي من ذاته وتُفقده شكلَه ووضوحه عن طريق توقيف الناس ومصادرة أملاكهم وتفجيرها وقتلهم بذريعة أنهم كفار كما تفعل داعش والقاعدة أو لأنهم دواعش كما يفعل الحوثي فتصبح الأت قتل عشوائي عمياء وتحول دين المسلمين الى سلطة اقلية عدوانية.

سُلطة تعلم إنها عاجزة عن اقناع الناس بالتصويت بـ (لا) للدستور فتعمد الى إختطاف أمين عام الحوار الوطني المنتج للدستور في الوقت الذي توهم قناتهم (المسيرة) الناس بشعبية الحركة عن طريق عرض لقطات لمائتين أو ثلاثمائة قبلي مسلحين بالآربي جي يرددون صرخة الحوثي القادمة من أعماق التفاهة حيث لن يسعفهم القرآن بصرخة كتلك.

من يتحكم فعلياً بالشروط الفعلية لحياة الناس في بلدنا هو نخب السلطة والثروة المتحكمة وليس الإسلام لقد ثار اليمنيون في 1962 ضد سلطة النخبة السلالية الأمامية السارقة الغشاشة الناهبة ولم يثوروا على الإسلام وهي السلطة التي يريد الحوثي إستعادتها منذ سبتمبر 2014.

وما يطعن في شِرْعة الحوثي وداعش وشرعيتهما هو التراث الإسلامي المتمركز حول معاني العدالة والتوحيد وكرامة بني آدم والأخوّة بين الناس والرحمة وعمران الأرض ومكارم الأخلاق وبعبارة أوضح البُعد الأخلاقي للدين الإسلامي وهو السلاح المتوفر لعموم المسلمين ليدافعو به عن أنفسهم وعن دينهم وهو ما يجعل من المتعذر على أفّاقين ومهووسين وإنتهازيين وقَتَلَة توسّل الدين من أجل الصراع على السلطة والموارد.