حوار الموفنبيك حوار الهاوية


أحمد الفقيه - عندما كانت القنابل تنهال على قلب لندن وتدمر "كوفنتري" كان "تشرشل" يطالب المانيا بالإستسلام دون قيد أو شرط.

وعندما بعث "هتلر" اثناء قصفه لبريطانيا أحد أكبر مساعديه "رودولف هيس" ليعرض على تشرشل إقتسام أوروبا رفض هذا الأخير مقابلته ووضعه في السجن الذي مات فيه بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية بوقت طويل.

هكذا تبني الأمم العظيمة بقادتها العظام دولها العظمى بالمقاومة لا بالإستسلام والإستزلام لكن الواضح إن نخبنا السياسية لم يتشكل مفهوم الدولة في وعبها حتى الآن.

قد يقول قائل أن لا مجال للمقارنة لإن ذلك غزو أجنبي أما الحوثيون فهم يمنيون وهنا تكمن المشكلة بالضبط لأن من أحتل صنعاء في الحقيقة هي إيران والحوثي ليس إلا واجهة لهذا الإحتلال ومن لديه شك في ذلك فليراجع تصريحات المسؤولين الإيرانيين المعلنة والمنشورة.

إن إدراك هذه الحقيقة البسيطة والتصرف إنطلاقا منها هوالفرق بين المقاومة وبين الإنبطاح والإستسلام الذي تمارسه القوى السياسية المترهلة في الموفنبيك.

إن أي شعب يتعرض لغزو همجي يحتاج من قياداته أن تبسط أمامه الحقائق بكل وضوح لا أن تلتمس الأعذار للعدو الغازي وتعمل على إضفاء الشرعية على الإحتلال.

إن ما قام به الحوثي هو تصرف لا يمكن أن يقوم به إلا عدو أجنبي له أجندته الخاصة التي لا تقيم وزنا لحياة اليمنيين التي أصبحت تهدر كل يوم بالإرهاب والإرهاب المضاد وأمست مهددة بالحرب الأهلية ولا لمصالحهم الوطنية حيث أصبح إقتصادهم وعملتهم ومعايشهم مهددة بالإندثار والتلاشي ولا لمكتسباتهم في بناء دولة مدنية حديثه ويمن إتحادي جديد ولا لثمرات نضالهم في سبيل الوحدة الوطنية الراسخة حيث أعلنت الأقاليم فك إرتباطها بصنعاء.

وقد تم تدمير الجيش والقوى الأمنية الذين أقتطع اليمنيون تجهيزاتهما من طعام أطفالهم وصحتهم وتعليمهم ليستولي عليها العدو الغازي ويسخرها لخدمة أجندته التي لحمتها وسداها تهديد دول الجوار خدمة للمصالح الإيرانية وليس خدمة للمصالح اليمنية أو حتى الحوثية.