اللواء الترب طائفي ومذهبي ومناطقي


منال القدسي - قبل أيام وصف الصحفي الرائع والمبدع "محمد عايش" مبادرة اللواء "عبده حسين الترب" وزير الداخلية الأسبق بإنها مشروع طائفي مناطقي ولن نقول أنه سخر من مشروع اللواء عبده الترب ودون أن يعلم بأنه قد سخر من أبناء إقليم الجند.

إن مشروع اللواء الترب هو مشروع كل أبناء إقليم الجند وهو مشروع وطني وحدوي لم يخرج عن إطار مخرجات الحوار الوطني وهو مطلب شعبي لكل أبناء اقاليم اليمن ماعدا إقليم أزال وهذا ما نريد أن نعرفه من الأستاذ محمد عايش لماذا إقليم أزال دون سائر الأقاليم؟ لقد التمسنا لك العذر وأنت ترفض تقديم معتنقي الإثنا عشرية كأقلية دينية معتبراً أن الشافعية هي الأقلية وأعتبرت إستهداف الإثنا عشرية في اليمن جرى التأصيل له عبر أكثر من زاوية في قراءة مغايرة للواقع.

فالواقع يقول أن المذهب الشافعي والذي يمثل الغالبية العظمى هو المستهدف وجرى التأصيل له ومازال مستمر التأصيل له على أنه مذهب داعشي, أما أتباع الحوزات من خارج اليمن فقد حكيت رأسك عندما أستمعت الى خطاب إمامهم في مقالك "خدعني الحوثي" عندما بهرت بمغالطات الإمام عبدالملك الحوثي وهو يتحدث الى شعبه العظيم ولا نعلم أين شعبه العظيم الذي يتحدث عنه هل هو في اليمن أم في قُم أم أنه أختزل اليمن في أبناء إقليم أزال ونتمنى أن نكون مخطئين فيما ذهبنا اليه فقط نريد أن نسأل من هو الطائفي فعلاً والمناطقي؟.

هل مايحدث في صنعاء هو مشروع وطني؟ هل الخيانات التي حدثت بالجيش اليمني تعتبر مشروع وطني؟ هل تعلم يا أخ محمد أن 90% من الجيش اليمني هم من إقليم أزال ومن مديريات بني مطر وسنحان تحديداً, هل تعلم أن عدد سكان اليمن يتجاوز الـ 24 مليون غالبيتهم هي فئة مهمشة ترزخ تحت حكم عدد من المديريات في إقليم أزال, هل تعلم يا أخ محمد أن ثروات الوطن وجيشه وسلاحه بيد أقلية طائفية تتحكم في قوت الشعب ومصيره وهل تعلم أن ثورة 26 سبتمبر والثورة التصحيحية 11 فبراير عمت اليمن من أقصاه إلى أقصاه لا فرق بين شمالي وحنوبي, زيدي وشافعي وجاءت ثورة الميليشيات أو ما يسموها ثورة 21 سبتمبر والتي لم تخرج عن نطاق إقليم أزال لتفرض إرادتها على 5 أقاليم في اليمن وترفض مخرجات الحوار الوطني وتمحو ثورة 26 سبتمبر والثورة التصحيحية الشبابية الشعبية 11 فبراير.

إذا كنت تعتبر دعوة اللواء الترب مشروع طائفي وهو لم يخرج على مخرجات الحوار الوطني فماذا تسمي ثورة مجموعة من "المقاوتة" بعثت من القرون الوسطى وتريد أن تحكم مصير البلد ومصير شعب هل ثورة المقاوتة وهذه المجموعة المتخلفة هي المشروع الوطني الذي تتحدث عنه, هل إحتجاز رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والوزراء بمن فيهم وزير الدفاع رهائن في إقليم ازال هو المشروع الوطني الذي تنشدوه؟ هل المشروع الوطني مركزه في مدينة قُم؟.

لم تتحدث في مقالك عن الحقوق والمواطنة المتساوية والدولة المدنية ولم تتحدث عن الخيانات الكبيرة في الجيش اليمني وعن القيادات العسكرية التي خانت الوطن والتي يفترض أن تتطالب أنت تحديداً إحالتها لمحاكم عسكرية, هل تعلما أن الوية الصواريخ والأسلحة الإستراتيجية المملوكة للشعب اليمني نُهبت ووُضعت في مناطق محصورة في إقليم أزال وبيد أقليات معروفة, هل هذا هو المشروع الوطني؟ وهل تعتبر ماتقوم به الميليشيات الطائفية المذهبية مشروع وطني؟ عجباً من زمن تُعكس فيه المسميات ويعترف فيه المثقفين والكتاب بالبندقية والميليشيات وينكرون القلم ويغيبوا إرادة الشعب ويعتبرون المشاريع المذهبية الطائفية الضيقة هي مشاريع وطنية.

إن مشروع اللواء الترب هو مشروع وطني وحدوي لأن ما يحدث في صنعاء اليوم تحت شعار الثورية ما هو الإ إلتفاف "الزيود" على السلطة وتنفيذ عملي للوثيقة الفكرية الزيدية الحوثية التي وقعت عقب ثورة فبراير من قبل المرجعيات والقيادات الزيدية بمن فيهم الحوثيين وهاهي تترجم على أرض الواقع.

هل تعتبر تنصيب الإمام "محمد الحوثي" هو مشروع وطني؟ وهل قمع الشباب وإعتقال الصحفيين وعملية الإقصاء التي تقوم بها الميليشيات مشروع وطني؟ هل تعتبر التفرد وفرض منطق القوة هو المشروع الوطني الذي ننشده؟ وأود الإشارة هنا الى اننا حين نتحدث عن الميليشيات الحوثية فأن ذلك سيكون من الغباء الفاحش أن كان محصور بهم فكل كلمة ذكرتها أعلاه عن الحوثي هي في واقع الأمر لحركة مذهبية طائفية يجتمع تحت لواءها أبناء إقليم أزال بقيادة "عفاش" وصورة عبدالملك الحوثي.

وفي قراءة عابرة للتاريخ سنجد أن ما يحدث اليوم هو إمتداداً لثورة الفاتح الإمام يحيى حميد الدين.

عذراً أستاذ محمد عايش فقط ما نريده أن تجيب على الاسئلة أعلاه وأن تمعن النظر وتؤكد لنا هل مشروع اللواء الترب هو مشروع طائفي؟ ومشروع الميليشيات العفشحوثية مشروع وطني؟ وأخيراً هل الإعلان الدستوري مشروع وطني؟ إن المشروع القادم من عفاش عن طريق الحوثيين هو مشروع مذهبي طائفي إمامي فماذا أنت قائل؟ ونتمنى أن نكون مخطئين وأنت المصيب.

هل المعسكرات والقيادات العسكرية بزيها العسكري التي رددت شعار الصرخة معسكرات وقادة وطنيين؟؟ ولماذا لا يتم إحالتهم إلى محاكمات عسكرية؟ هل فرض الإتاوات على التجار مشاريع وطنية؟ هل من يتحدث عن الواقع يتهم بالمناطقية والطائفية؟ بالنسبة لنا نحن لسنا طائفيين ولكن أمام السلوكيات التي تقصي وتهمش فنحن نرفضها نحن ننشد الدولة المدنية ذات السيادة والمواطنة المتساوية.

إن الأقاليم التي رفضت الإعلان الدستوري هي التي تعبر عن إرادة اليمنيين أما الأقاليم التي لم تعبر حتى الآن عن رأيها ممثلة بسلطاتها المحلية فإن شعوب تلك الأقاليم قد أختارت طريقها وأعلنتها صرخات مدوية رافضة الإنقلاب المذهبي تحت أي مسمى كان, تحيةً لأبناء مأرب الآبية وإقليم سبأ فهم نواة المشروع الوطني الذي سيوحد اليمن.