دعوة لتحكيم العقل


محمد مغلس - لم يكن لتبني دولة في ظل وجود سلاح خارج سيطرتها ولدى عصابات ومليشيات وزعماء حروب ولأجل الإنتقال الى بناء الدولة كان لا بد من تسليم جميع الأسلحة للدولة وإعادة بناء جيش وطني وعندما لم يلمس منكم حسن النوايا حينها وزاد من عنجهيتكم وتسلطكم وسيطرتكم على مقاليد الدولة ضاعف المخاوف لدى الجميع في الداخل والخارج لأنكم لا تزالون مليشيات وجماعات مسلحة ناهيك عن تصريحات أطفالكم وتهديداتكم للداخل والخارج وكله عشان سواد عيون الإيرانيين.

لو أنكم ألتفتم للداخل ومديتم أيديكم للقوى السياسية وطمئنتم الجميع بدلاً من التهديد والوعيد كان سيكتب لجماعتكم الإستمرار وسيقف الشعب معكم لكن في ظل التعنت والتوسع في السيطرة والعداء للداخل والخارج كان طبيعياً تدخل الجوار وطبيعياً ايضاً ترحيب الشعب بالتدخل السعودي والعربي لإنقاذ البلد من طيشكم ولكبح زمامكم وتدمير ترسانتكم من الأسلحة وترسانة حلفائكم علي صالح, أما الوطن فلم يكن يوماً يمتلك سيادة طالما لم تكن هناك دولة قائمة يحترمها العالم كما لم يلمس الشعب منكم توجهاً لبناء دولة.

ولم تكتفوا بهذا بل عمدتم لتسخير الجيش لتحقيق مصالحكم وشن حروبكم ضد الشعب رغم أن الكثير من الجنود ضحايا ومغلوبون على أمرهم وفوق هذا ما خجلتم من استخدامه لحروبكم ضد ابناء الوطن.

جاري الآن القضاء على ما تبقى من جيش ومعدات وسلاح إن حسبناها يوماً ستعود لحضن الدولة وإلا فلن يخسر الوطن شيء طالما بقيت معكم ومع علي صالح وهذا كله نتيجة للعنجهية والإستكبار والغرور الحوثي الذي أراد التهام اليمن متناسياً أنه مكون وفصيل واحد من ابناء الشعب لا يحق له أن يوصي نفسه وكيل على البلد ويستخف بالجميع ولا يحق له الإستمرار في حيازة الأسلحة الثقيلة ونهب مقدرات المؤسسة العسكرية والأمنية.

إخلاصك لإيران ليس على حساب الشعب اليمني ولست أنت الشعب, أنتم عائلة وجماعة فقط لن تجرونا الى حرب ومواجهة العالم حرصاً على المشروع الإيراني في اليمن.

حكموا عقولكم وعودوا لحوار جاد واسحبوا مقاتليكم من المحافظات وسلموا كل أسلحتكم وامسحوا إيران من ذاكرتكم وتحاورا حواراً ندياً وكيمنيين لا تابعيين لمشاريع الإرتهان فبلدنا اليوم هي من تدمر ولن نسكت عن تدمير ما تبقى منها.

أوقفوا تشعيباتكم وتهديداتكم وغروركم فالوطن لم يعد يحتمل المزيد من حماقاتكم وتصرفاتكم الطائشة وتعالوا نتحاور من أجل اليمن واليمن فقط لا إيران ستنفعنا بعد أن تستبيح بلدنا المليشيات والإرهاب, عودوا لرشدكم.

مواقفنا من التدخل واضحة جداً وهي بالرفض والإدانة والإستنكار لكن ما حيلة الشعب الذي أتهمتموه بالدواعش وهددتموه وصادرتم حريته وحقوقه ونهبتم ما كان يحلم أن يبني بتلك الأسلحة دولته وما حيلة شعب لم يجد من يطمئنه ولم يجد أي توجه من جماعتكم نحو بناء الدولة والقبول بالتعايش مع الجميع وما حيلة شعب تفرض عليه جماعة مسلحة ومليشيات السيطرة على محافظاته وتجتاح بل وتغزوا الجنوب الذي ظلت تزايد بقضيته وما حيلة شعب وجد بلاده عاصمة رابعة لطهران وما حيلة شعب صادرتم دولته ونهبتم مقدراته جيشه وأمنه وتبخرت أحلامه وضاع مستقبله ومستقبل أجياله؟.