العد العكسي للإنقلاب الحوثي


ريناد سلام - أنتهت اليوم مهلة مجلس الأمن للحوثيين للتراجع عن الإنقلاب ولا يبدو أن الحوثيين في وارد التراجع إلا أنهم وافقوا مرغمين على الإستمرار في المشاركة في الحوا أمام تصميم اليمنيين والمجتمع الدولي على رفض إعلانهم الدستوري جملة وتفصيلا.

وبالتوازي مع الحوار الذي أعلن بنعمر أنه سيحدد مكانه والذي طلب الرئيس هادي أن يتم في الرياض بإيعاز من السعودية على الأرجح, يعتزم قانونيون يمنيون تقديم دعاوى في المحاكم اليمنية نيابة عن المتضررين من إنتهاكات الحوثيين الفظيعة للأراح والممتلكات وذلك في محاكم المحافظات التي لا يسيطر عليها الحوثي ويرون أن الإختصاص المكاني للمحاكم ليس ملزماً نظراً للعنف الحوثي في المناطق التي يسيطر عليها وهي خطوة مهمة لإدانة الإنقلاب الحوثي وفاعيله جنائياً ومدنياً.

ويطالب قانونيون الرئيس هادي بتوجيه الحكومة نحو رفع دعوى قانونية أمام محكمة العدل الدولية ضد إيران لتخطيطها ودعمها للإنقلاب الحوثي ومطالبتها بالتعويض.

التدخل الإيراني في اليمن عليه دلائل وقرائن كثيرة ففي يناير 2013 كشف "أحمد صالح الفقيه" الأمين العام للحزب الديمقراطي اليمني في حوار لصحيفة الجمهورية التعزية أن إيران مولت حزبه بمائتين وأربعين الف دولار سنوياً وقال أنه قطع علاقة الحزب بالإيرانيين عندما أكتشف أن إستراتيجيتهم فيما يتعلق بالمكونات اليمنية التي يدعمونها هو إستخدامها كوسط أو بيئة يتمكنون من خلالها تجنيد عملاء لهم عن طريق بناء علاقات شخصية مع أفراد من الحزب أو المكون.

فمن خلال الدعوات والزيارات الى دمشق أو بيروت أو طهران يتم التقاط قليلي الوعي أو ضعاف النفوس الذين لا يمانعون من التحول الى عملاء فالإيرانيون وحلفاؤهم من اللبنانيين في حزب الله لا يهتمون إطلاقاً بغير ذلك فجميع الممسكين بملف اليمن من أجهزة الإستخبارات وليس بينهم سياسي.

ومن جهة أخرى قال الشيخ "عبدالله بن هذال" عضو مؤتمر الحوار الوطني اليمني في حوار خاص لـ" شؤون خليجية" أن هناك شيء خطيراً يؤدي إلى وقوع المناطق في يد الحوثيين رغم سالة رجال القبائل في كل المناطق وهو أن النظام القديم متحالف مع الحوثي وهو من بنى الجيش وجعل ولاءاته لحمايته هو شخصياً, فمثلًا كلما تقدم الحوثي في أحد المناطق اتصل المخلوع "علي صالح" بأفراد الجيش وطلب منهم الإنسحاب وتسليم المناطق للحوثي وهو من أدخلهم للعاصمة صنعاء وجعل سقوطها سهلًا وهو ما سبق لي وصفه في مقالتي "جيش صالح ليس جيش اليمن".

رد الرئيس والمجتمع الدولي:

السفارات تنتقل إلى عدن والرئيس يعزز سيطرته على الوحدات العسكرية بتعيينات جديدة لقيادتها وقد قال أحمد صالح الفقيه في مقالة بعنوان الصدمة والرعب "لقد حان الوقت لتقوم قوة جوية فعالة بالتاهب لضرب أي تحرك حوثي إلى مارب أو تعز وما بعدهما.

إن أسراب طائرات متطورة قادرة على منعه من التحرك أو ضرب آلياته إذا تحرك ويجب تعزيز جبهة مأرب بالوية لتحرير محافظة البيضاء لخطورة المكان أولاً ومن ثم الإنطلاق إلى صعدة نفسها عبر الجوف.

وأضاف قائلاً: "إن أول إهتمامات إيران سيكون بناء دفاع جوي فعال حول صنعاء وصعدة عبر الجسر الجوي الذي أنطلق منذ اليوم بين إيران وصنعاء صعدة ولذلك يجب إعلان الحصار الجوي وحظر الأجواء اليمنية على الطائرات الإيرانية تحت طائلة إسقاطها.

كذلك إعلان كل طائرة يمنية تنطلق من صنعاء أو صعدة بإنها طائرة مختطفه ومن ثم منع تحليقها وفي حال تحليقها يتم إقتيادها إلى عدن من قبل القوة الجوية ويبدو أن الأمور سائرة في ذلك الإتجاه طبقاً لتلميحات من مسؤولين عسكريين ومدنيين.