الوطن لا يحتمل المزيد


محمد اليوسفي - والآن بعد أن أدركتم جميعاً أن إستخدام القوة ليس حلاً وأن لغة السلاح لا تجلب إلا الخراب والدمار وأن الشر لا يأتي بالخير هل من سبيلٍ إلى الإتفاق والتخلي عن السلاح, ألا يكفيكم ما وصلنا إليه؟!.

يا من أوصلتم الوطن إلى مستنقع الحروب والصراعات أما آن لكم أن توقفوا نزيف الدم المتدفق في كل أرجاء الوطن, اما آن لهذا الوطن المجروح أن يضمد جرحه الدامي ، ام أنكم تستمتعون بكل ما يجري؟. 

إن الوطنَ لا يحتمل جولة جديدة من الصراع ولقد مر الوطن بمنعطفات خطيرة ويبدو أن هذا المنعطف التاريخي الذي نعيشه اليوم أكثر خطورة فلذلك ينبغي عليكم أن تحسبوا حساب الوطن أولاً قبل كل شيء وتراجعوا اأنفسكم وتعودوا إلى جادة الصواب خير لكم من أن تستمروا في عنادكم وغطرستكم التي جلبت للوطن اشياء ما كان لها أن تحدث لولا حماقاتكم وأعلموا أن التدخل الحاصل اليوم من قبل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ما كان له أن حدث ايضاً لولا إستمراركم في إجتياح المحافظات وقتل الأبرياء والتعامل بوحشية مفرطة مع الشباب السلميين الرافضين للإنقلاب الذين خرجوا في كل محافظات اليمن قوبلوا رغم سلميتهم بالضرب والإختطاف.

كان ينبغي عليكم أن تتحلوا بنوع من الحكمة والعقلانية تجاههم ونحن الأن نقول لكم لا زالت أمامكم فرصة كبيرة لتتداركوا الموقف فلا يزال الحل بأيديكم أنتم توقفوا عن إجتياح المحافظات توقفوا عن القتل أرجعوا أسلحة الدولة المنهوبة وأرجعوا إلى الحوار الجاد وليس إلى حوار تحت الهيمنة والتسلط.

إن المتأمل في الأحداث الأخيرة التي يشهدها الوطن اليوم يجد أنها كانت ناتجة عن تصرفات وحماقات جماعات لا تريد مصلحة الوطن على الإطلاق وإنما تريد له الخراب والدمار وهذه الجماعات التي لا تدرك حجم الكارثة التي ستحل بالوطن ولا يحسبون لهذا اي حساب بقدر ما يحسبون لأهدافهم التي تقود الوطن إلى هاوية الصراع والاقتتال وهم اليوم قد تسببوا في كلما يجري في الوطن فهم من يتحملون مسؤولية كلما وقع ويقع على الارض من خراب ودمار.

ومن يضحون اليوم بالوطن وخيراته ليكن في الحسبان أن الشعب لن يقول سلام الله على وإنما سيقول لعنة الله سيما بعدما عرف شعبنا اليمني من الذي يصطنع له المشكلات ويكيد له كل الكيد ضنا منه أن الشعب لا يدرك ذلك, كلا والله إن الشعوب تتغاضى أحياناً وتصبر حتى إذا ما ضاق صبرها أنتفضت في وجه الطغاة المستبدين ولقنتهم دروس في الشجاعة ولكم في التاريخ عبرة يا أولي الأبصار فتقوا غضب الشعب قبل أن يحل عليكم ولا عاصم لكم منه.