إلى من ينتقدون التدخل العربي في اليمن


محمد اليوسفي - لم يأتي التدخل العربي في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية إلا بعد أن ضاق الشعب ذرعاً مما يحدث على الأرض من قتل للأبرياء وإزهاق لأرواح العشرات بل المآت من ابناء اليمن على أيدي جماعة الحوثي الإرهابية وكذلك بعد إجتياح للمحافظات اليمنية محافظة بعد أخرى كان أخرها وصول جماعة الحوثي المتمردة إلى مشارف محافظة عدن.

وما كان لهذه الضربات الجوية التي شهدتا صنعاء أن تقع لولا تمادي جماعة الحوثي الإرهابية بمساعدة الرئيس المخلوع صالح وأزلامه في طغيانهم وحبهم للسيطرة أكثر فأكثر ضناً منهم أنهم بقوة السلاح سيسيطرون على الوطن بأكمله وسيتمكنون من الإمساك بزمام الأمور.

ويأتي هذا التدخل العربي تلبية لدعوى الشعب اليمني في الشمال والجنوب سيما أولئك المتظاهرون السلميون الذين خرجوا في ساحات محافظة تعز لا يحملون سلاحاً ولا حتى سكين فهم لم يتعودوا غير السلمية ورغم سلميتهم فقد قوبلوا بالقمع من قبل هذه الجماعة.

إذاً أليست دماء هؤلاء المتظاهرين دماء يمنية اليس من حقهم أن التعبير عن آرائهم بطرقهم السلمية التي عهدناها منهم ولماذا اذاً يواجهون بهذه القساوة, اليس من حق أخواننا في الدول العربية أن ينتصرون لإخوانهم الضحايا الذين لم تترفق بهم أيادي الغدر والخيانة بل واجهتهم بوحشية مفرطة.

كما يأتي هذا التدخل العربي إستجابة لطلب الرئيس الشرعي للجمهورية اليمنية "عبدربه منصور هادي" الذي وجه نداءً عاجلاً للأشقاء العرب بضرورة التدخل وحماية الشرعية وأجاز لهم التدخل وهو صاحب الشرعية التي منحها الشعب له.

ثم ياتي من ينتقدون هذا التدخل الذي أستهدف مركز القوة والنفوذ التي يستخدمها الحوثي لقمع الشعب, لماذا لا تنتقدن التدخل الإيراني في اليمن الذي وصل بقوته إلى المياه الأقليمية اليمنية على مقربة من باب المندب.

إن دول الخليج وإلى جانبها بعض الدول العربية الأخرى لهي أولى بالتدخل من إيران فإن أخواننا العرب هم يعرفون حجم الخطر الإيراني المحدق بالمنطقة ونحن كيمنيين ما الذي أستفدنا من إيران غير تلك الأسلحة المهربة التي تبعث بها إلى جماعة الحوثي لتقمع الشعب بها.