في اليمن فقط .. السياسة تنهار وتتهاوى والشعب يصمد


ياسين المسوري - برغم اﻹنهيار المريع لكل السلطات في اليمن إبتداءاً من هرم البلد الرئاسة والحكومة والجيش واﻷمن وغيرها من المؤسسات الحكومية ولم يبقى من مقومات اﻹستقرار أي شئ وبالرغم من كل ذلك فالشعب صامد يماس حياته اليومية الطبيعية وكأن شئ لم يحدث.

ﻟﻘﺪ أﺛﺒﺖ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﺍﻟﻌﺮﻳﻖ ﻟﻠﻌﺎﻟﻢ أﺟﻤﻊ أنه ﺷﻌﺐ ﺣﻀﺎﺭﻱ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﺗﻌﻨﻴﻪ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﻭأﻥ ﺣﻀﺎﺭتك ﺍﻟﻀﺎﺭﺑﺔ ﻓﻲ أﻋﻤﺎﻕ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ سبعين قرناً ﻣﺎﺗﺰﺍﻝ ﺣﺎﺿﺮﺓ ﻓﻲ ﻭﻋﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺳﻮﺍﺀ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻔﺮﺩﻱ أﻭﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﺠﻤﻌﻲ.

ﺷﻌﺐ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﺍﻟﻐﺒﻦ ﻭﺿﻴﻖ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻭﻧﻘﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻭإﺭﺗﻔﺎﻉ ﻓﻲ أﻷسعاﺭ ﻭﺿﺠﻴﺞ ﻭﺗﻬﻮﻳﻞ ﻓﻲ ﺍأﺧﺒﺎﺭ ﻭﺗﻨﻬﺎﺭ معنوية ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻭالأﻣﻦ ﻭﻻ ﻳﺨﺘﻔﻲ ﻣﻌﻬﺎ ﺍلأﻣﺎﻥ ﺗﻨﻬﺎﺭ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻭﻻ ﻳﻨﻬﺎﺭ ﺍﻟﺸﻌﺐ, ﺗﺘﺮﻧﺢ ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻭﻻ ﺭﺑﺎﻥ ﻳﻘﻮﺩ ﺍﻟﺴﻔﻴﻨﺔ ﻓﻴﺴﻤﻮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﻐﺮﻕ ﻫﻞ ﻳﺪﺭﻙ ﺍﻟﺴﺎﺳﺔ ﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﻤﻖ ﻳﺘﺼﻔﻮﻥ ﺑﻪ ﺣﻴﻦ ﻳﺘﺠﺎﻫﻠﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﻳﺘﺠﺎﻭﺯﻧﻪ ﻭﻳﺘﺎﺟﺮﻭﻥ ﺑﺤﻘﻮﻗﻪ ﻭﻳﻨﻬﺒﻮﻥ ﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻪ ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺩﻉ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻤﺎﻫﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻭإﺷﻌﺎﻝ ﺣﺮﺍﺋﻖ ﺍﻟﻔﺘﻦ ﻭﺍﻟﻨﻬﺐ ﻭﺍﻟﺴﻄﻮ.

إﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﻟﺘﻪ ﻛﻤﺎ أﻭﺿﺤﻨﺎ بعاﻟﻴﻪ ﻭﻻ ﻭﺟﻮﺩ ﻟﻠﻘﺎﻧﻮﻥ أﻭ ﻣﻦ ﻳﻤﺜﻠﻪ ﺑﻞ ﻳﻀﺎﻑ إﻟﻰ ﺫﻟﻚ أﻧﻪ ﺷﻌﺐ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺗﺮﺳﺎﻧﺔ ﻣﻦ أﺳﻠﺤﺔ ﺗﺼﻞ ﺍﻟﻰ ﻣﺎﻳﺮﺑﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺳﺘﻴﻦ ﻣﻠﻴﻮﻥ ﻗﻄﻌﺔ.

ﻓﻠﻤﺎ ﻳﺼﺒﺮ ﻭﻳﺘﺠﺮﻉ ﺍﻟﻤﺂﺳﻲ ﻭﻳﺘﺤﻤﻞ ﺿﻨﻚ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻭﺳﻮﺀ ﺍﻟﺮﻋﺎﻳﺔ ﻭﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﻭﻫﻮ ﻳﺮﻯ ﺣﻘﻪ ﻳﻨﻬﺐ ﻭﻳﺼﺎﺩﺭ أﻋﺘﻘﺪ أﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﻌﻮﺩ ﺍﻟﻰ أﺻﺎﻟﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭﻋﺮﺍﻗﺘﻪ ﻣﻤﺎ ﻭﻟﺪ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﻭﺀﺓ ﻣﺎ ﻳﺮﺩﻩ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻴﺶ ﻭﺍﻟﺴﻔﻪ ﻭإﺫﺍ أﺿﻔﻨﺎ إﻟﻰ ﺫﻟﻚ ﻗﻮﺓ الإﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﻴﻤﺎﻧﻴﺔ ﺗﺠﻠﺖ ﻟﻨﺎ ﻋﻈﻤﺔ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻭأﻧﻪ إﻧﻤﺎ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺬﻟﻚ ﻟﻴﻔﻬﻢ ﺳﺎﺳﺘﻪ أﻧﻪ ﻳأﻣﻞ ﻣﻨﻬﻢ أﻥ ﻳﻜﻮﻧﻮﺍ ﻛﺮﻋﺎياهم ﻭﺍﻻ ﺗﻌﻤﻴﻬﻢ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻢ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﻓإﻥ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﺴﻴﻐﻮﺍ ﺫﻟﻚ ﻓﻠﻴﺪﺭﻛﻮﺍ أﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﻗﺪ أﺛﺒﺖ أنه ﺑﻐﻴﺮ ﺣﺎﺟﺔ ﺍﻟﻴﻬﻢ ﻭأﻧﻬﻢ ﻋﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺒﺴﻴﻂ ﻭﺳﻴﻒ ﻣﺴﻠﻂ ﻋﻠﻰ ﺣﻘﻮﻗﻪ ﻭﻣﻤﺘﻠﻜﺎﺗﻪ ﻭﺍﻧﻨﺎ ﻓﻲ ﻏﻨﻰ ﻋﻨﻬﻢ ﻓﻠﻴﺘﺮﻛﻮﻧﺎ ﻭﺷﺄﻧﻨﺎ.

ﻓأﻣﻮﺭ ﺗﺴﻴﺮ ﺑﺪﻭﻧﻬﻢ أﻓﻀﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻮﺟﻮﺩﻫﻢ ﻣﺘﻤﺘﺮﺳﻴﻦ ﺧﻠﻒ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻣﻦ أﺟﻞ ﻣﺼﺎﻟﺢ شخصية أو مناطقية .. ﺍﻧﻴﺔ .. ضيقة.