تجاوزوا حرمة الدماء وقداسة المسجد


محمد اليوسفي - عندما ينعدم الايمان من قلب المرء يكون الإقدام على مثل هذه الأعمال الإرهابية أمراً سهلاً ولا أضن أن من يقوم بهذه الأعمال الإرهابية يحمل في نفسه ذرة إيمان فلو كان مؤمناً بالله لما أقدم على إزهاق أرواح الأبرياء وفي بيت من بيوت الله.

ولو أن لمن قام بهذا العمل الإرهابي عقل يعقل به لتفكر في عظمة الله ولما فكر في قتل المصلين ولو أن له قلب مليء بالإيمان والرحمة لما قسى وتجرد من إنسانيته معلناً وحشيته على أبناء جنسه ولو أن له أذن يفقه بها لسمع القرآن الذي يتلى على لسان أمام صلاة الجمعة ولما أقدم على هذا العمل الإرهابي.

ومع كثرة الإنفجارات التي تشهدها العاصمة صنعاء أصبحت أخبار الإنفجارات غير ملفتة إلى حد ما لكن أن تستهدف هذه الإنفجارات الأبرياء وفي بيت من بيوت الله فهنا تكون الفاجعة ونتساءل هنا إلى هذا الحد بلغت القساوة بكم أن تزهقوا أرواح الأبرياء وفي بيت من بيوت الله.

ولعل التفجيرين الذين وقعا في العاصمة صنعاء عند صلاة الجمعة والذي راح ضحيتهما عشرات المصلين ليس استهداف لجهة معينة وإنما هو إستهداف لوطن بأكمله وكذلك إستهداف للدين الإسلامي ولقيمه النبيلة التي يفتقر لها هؤلاء الإرهابيين الذين يقومون بمثل هكذا أعمال تتنافى مع قيم الدين الإسلامي الحنيف ولا تمد له بأي صلة بقدر ما تسيء اليه وإنما هي أفكار دخيلة على ديننا الإسلامي وعلى مجتمعنا اليمني.

وحسبنا في هؤلاء الإرهابيين الذين لم يراعوا حرمة الداماء وقداسة المسجد أن نقول لهم الويل كل الويل لكم من دماء هؤلاء الشهداء ومن دموع أسرهم ودعواتهم عليكم ومن لعنة الأجيال التي ستطاردكم وستبقى هذه الأعمال الإرهابية شاهدة على جبنكم وغدركم وتربصكم بأمن الوطن وإستقراره وحسبنا الله ونعم الوكيل.