فخامة الرئيس لا تهدر تضحياتنا


أحمد الفقيه - قليلة هي الشخصيات التي يشار اليها بالبنان في اليمن مع أن البلاد تزخر بمواهب مدفونة أغلبها لا يود الإختلاط بالحاكمين لسيرتهم المعوجة واساليب العصابات التي ينتهجونها ومن هنا تفقأ الأعين سير الخيانات والخائنين وكلهم من ذوي المناصب والوجاهة والنفوذ.

فكيف يبنى اليمن الجديد وكفاءاته مدفونة تنبو عنها الأعين ويتجاهلها القاصي ولا يحتفل بها الداني.

تضاءل مفهوم الدولة وتلاشت هيبتها الى درجة أن من يعين في منصب لا بد له من عصابة تشد أزره في مواجهة عصابة سلفه هو ما يذكر بعهود إضمحلال الدولة على أيدي المتنفذين في العصر العباسي الثاني ولا بد لكل عصابة من جعالات ومنافع وليس لها مصدر إلا المال العام الذي يزداد ناهبوه شراسة ويزداد المال العام تناقصاً وإضمحلالا فلا تنمية ولا من يحزنون عندما يغتاله كل جواظ أثيم مستكبر ياخذ حراما وينفق على نفسه وأقاربه الأقربين أسرافا وهل كان يمكن للص مثل "صالح" أن يكون له كل هذا التاثير والنفوذ لولا هذا المسار المعوج والسيرة الذميمة. 

أول ما يحتاج اليه اليمن هو جيش جديد وقوى أمنية جديدة, المصدر واضح أمامي على الأقل لا لبس فيه وهو التجنيد الإلزامي لخريجي الثانوية والجامعة بحسب نسب السكان في كل أقليم من الأقاليم الستة المزمعة وانشاء االبنية الجديدة لأكاديميات أمنية وعسكرية في كل منها لمن شاء من المجندين أن يتخذ الجندية مهنة وبث مفهوم جديد للجندية والخدمة في هذه البنية الجديدة وإستقدام مدربيها من أقطار مشهورة بالنظام والصرامة في تطبيق القانون وإبعاد الملوثين الملتاثين عن السلك الى التقاعد وقطع دابرالوساطات وتاثير المتنفذين من كل صنف عن التأثير فيه.

الأولوية الثانية هي لسلك القضاء الذي عاثت الحزبية فيه فساداً على أسس مذهبية وحزبية فلا بد من غربلته بغربال لا ينفذ منه إلا الكفي النزيه.

هذان هما عماد سلطة الدولة وهيبتها فإن نجحنا في بنائهما أنفتح الطريق إلى مستقبل واعد بالآمال العذاب أفلا نرى اليوم أعمدة الفساد تسارع للإلتحاق بالشرعية وتتصل بالرئيس "هادي" تطلب أن يستقدمها اليه كما صرح مبشراً وزير الخارجية المكلف وأي بشرى؟ إنهم يريدون في كل عرس قرصاً وأي قرص.

إن أساس الأزمة اليمنية المستمرة منذ عقود يكمن في الهيمنة المناطقية لأقليم أزال على بقية الأقاليم والدولة الإتحادية ذات الستة أقاليم هي الحل الجذري لإنهاء الهيمنة ومن ثم الازمة, لقد شنوا الحرب عشية تسلم مسودة الدستور الجديد لإدامة الهيمنة وضمان إستمرارها.

أناشد الرئيس الشرعي هادي ألا يستعجل وألا يستشعر الحرج ولا داعي لأن يعد أحداً من المتنفذين بالمن والسلوى كما أشار السكرتير الرحبي وألا يتراجع عن مشروع اليمن الإتحادي قيد أنملة وإلا فإن كل هذه التضحيات ستذهب هباءً.