يقتلون الوطن ويمشون في جنازته


محمد اليوسفي - الحديث عن الوطن في مثل هذه الأثناء العصيبة التي يمر بها وطننا الحبيب وكثيرون هم اليوم من يتحدثون عن الوطن وعن سيادته وعن كرامته وقد وصل بهم الحال إلى أن يتاجروا بوطنهم فيكيدون له ولأمنه وإستقراره وهم يتسترون تحت هذه الألفاظ الجوفاء الوطن السيادة الوطنية الكرامة.

كذلك الحديث عن الوطنية في وقت أنعدمت فيه الوطنية من نفوس من يدعون أنهم وطنيين يحتم علينا أن ننظر في كل أعمال من يدعون الوطنية ويتحدثون باسم الوطن فلو تأملنا في أعمالهم لوجدناها أساساً قائمة على الكيد للوطن ولأمنه وإستقراره وسنجد أن جميع أعمالهم نابعة من كره الوطن وليس من حبه وسنجد أن الوطن بريء منهم ومن أعمالهم.

وكثيراً ما نسمع اليوم الحديث عن سيادة الوطن من أناسٍ أساساً هم من يتحالف مع قوى خارجية لا تريد للوطن أي مصلحة ولا تريد له الأمن والإستقرار وإنما تريد أن تحقق أجندتها وأهدافها فيه فهؤلاء الذين يتحدثون اليوم عن السيادة وعن الوطنية هم من أسقطوا سيادة وطنهم بتحالفهم مع هذه القوى الخارجية ولا يخفى على الشعب اليمني ذلك فقد أصبح جلياً أمام الشعب كلما يقومون به من أعمال فالشعب يدرك جيداً أن تلك السفن الإيرانية المحملة بالسلاح والتي وصلت إلى ميناء الحديدة من أجل دعم من يتحدثون اليوم عن التدخل الخارجي وهم من أستخدم هذا السلاح لقمع ابناء وطنهم إذاً الم تكونوا أنتم من خرق سيادة الوطن ؟!

ومن المؤسف ايضاً أن يتحدث اليوم عن الوطنية من يقتل ابناء وطنه ويتسلط عليهم بقوة السلاح غير مبالٍ بحق المواطن ولا بكرامته ولا بأمنه ولا باستقراره وهؤلاء الذين يتباكون اليوم على سيادة الوطن وكرامته لم يسلم الوطن من شرهم ارضاً وإنسانا فكل ما قاموا ويقومون به ـ حتى الآن ـ من أعمال قمعية وعبثية شاهدة على إنعدام الوطنية من أنفسهم بل أن أنفسهم تكن الكره والبغض للوطن تشهد بذلك أعمالهم الإجرامية التي يرتكبونها ليل نهار فما زالوا حتى الآن يخوضون معارك ضد ابناء وطنهم في الضالع وفي شبوة وفي البيضاء وفي عدن وفي تعز وفي أغلب المحافظات اليمنية فهم لم يكتفوا بالوضع الذي وصل إليه الوطن حتى الآن بل يريدون المزيد وسيظلون يتكلمون عن الوطن وهم يقتلونه ويمشون في جنازته.

إن المعارك التي يخوضونها اليوم معارك ما كان لها أن تحدث لولا أنهم هم من يسعون لها مستغلين ممتلكات الدولة وخيراتها وما سقط في أيديهم من أسلحة الدولة وممن تحالف معهم من القوى المنتقمة والحاقدة على الوطن مستخدمين ذلك في إقحام الشعب في حرب عبثية لا نهاية لها تستهدف الوطن أرضاً وإنسانا.