السيوف القاطعة والأيدي الكليلة


أحمد الفقيه - طاقم القادة العسكريين بالكامل هم ضباط صالح وليسو ضباط الجيش اليمني إنتقاهم على يديه ورباهم على الفساد وغالبيتهم الساحقة أوغاد لصوص أثروا من رواتب الجنود الفضائيين الوهميين حيث يقل تعداد القوة العاملة في الجيش عن نصف القوة التي تصرف لها الرواتب والمسجلة في قوائم الرتباء من جنود وصف ضباط.

وهم لا يكتفون برواتب الفضائيين وهي مبالغ مهولة بل يستلمون حتى التعيين (الأغذية) والسلاح الشخصي والمهمات مثل الزي العسكري وملحقاته الذي يصرف باسم هؤلاء الفضائيين الذين لا وجود لهم.

يقول أحد ضباط لواء المشاة الذي كان مرابطاً في أبين واسمه الأول نصر, أن قوام اللواء الذي يخدم فيه كان ألف جندي وضابط مع أن المسجلين على ذمة اللواء يبلغ عددهم خمسة ألاف وقد سلم اللواء أسلحته للحوثيين فقرر هو الرجوع إلى قريته حتى لا يشارك في الجرائم.

قائد المنطقة العسكرية الأولى اللواء "عبدالرحمن الحليلي" الذي يعتمد عليه الرئيس "عبدربه منصور" هادي للمشاركة في تحرير صنعاء عبر مأرب نشر مدرعاته وأسلحته الثقيلة في أنحاء حضرموت خشية استهدافها من قبل عاصفة الحزم فلماذا يفعل ذلك إذا كان موالياً للشرعية؟ وقد أحتاج المذكور إلى أكثر من شهرين بعد وصول الرئيس إلى عدن ليحسم أمره ويعلن وقوفه إلى جانب الشرعية.

ويبدو أن الأخ الرئيس لم يتعظ من موقف قوات المنطقة العسكرية الرابعة التي أعلنت رفض دخول الحوثيين إلى تعز عندما كان الصبيحي قائداً لها وما إن أقترب الحوثيون منها حتى خضعت لهم خضوع الكلبة التي تنزو إذا رأت كلبها المفضل ثم أذاقت سكان المنطقة الويل والدمار ولا تزال.

ويبدو أيضا عن الأخ الرئيس لم يتعظ من موقف قوات المنطقة الرابعة عندما أنقلبت عليه في وجوده وساهمت في إعتقال القائدين "فيصل رجب" ووزير الدفاع "محمود الصبيحي" وكادت أن تعتقله هو نفسه أثناء زيارته للعند ثم ساهمت في إحتلال عدن مع الحوثيين وأرتكبت الجرائم الموصوفة في كريتر والمعلا والتواهي وقبل في خورمكسر وهي التي غدرت بالقوى الموالية للرئيس منذ الأيام الأولى للمعركة في الصولبان بعد أن أعلنت من معسكر بدر ولائها للشرعية.

وقد ذهب ذلك القائد العجوز الطيب الذي عينه هادي على رأس المنطقة الرابعة شهيداً بسبب خيانتهم وتقاعسهم برصاصة قناصة في التواهي.

ثم ألا يتذكر الرئيس ويتعظ بموقف قوات الإحتياط التي كانت تسمى إحتياط الرئاسة وكيف تخلت عنه ومألات المخلوع والحوثيين في هجومهم على دار الرئاسة ومسكن الرئيس.

أما ثالثة لأثاثي فهو المقدشي الذي سيقود أمثال هؤلاء في معركة التحرير فهناك مثل شعبي دارج في شمال اليمن يقول أنك لا تستطيع أن تأتمن مقدشياً على حذائك في الجامع ناهيك عن ائتمانه على جيش ومصير وطن وشعب.

ولم يرى الرئيس ما فعله أبناء قبيلته الحذا كفضل القوسي الذي عينه الرئيس قائداً لقوات الأمن الخاصة فنهب جزءً كبيراً من مخزون أسلحتها ومهماتها ورواتب فضائييها التي قدرت بالمليارات خلال أربعة عشر شهراً.

إن من سلم صنعاء وذمار والبيضاء للحوثيين لا يمكن أن يعمل على تحريرها ولو كان فيه ذرة من إخلاص لما أحذقت مؤامرة صالح والحوثيين بالرئيس في صنعاء دون أن ينبهه إليها على الأقل.

ثم كيف ستترك قوات المنطقة العسكرية الأولى حضرموت ومصادرها النفطية ولمن؟ هل لأنصار الشرعية أم للقاعدة أم لداعش؟ إن بعض الكلام لا يستسيغه العقل ولا يقبل به المنطق ولا يمر عليه مرور الكرام إلا الخبثاء والمجانين.

متى سيدرك الرئيس أنه هؤلاء لن يستقيموا له مادام المخلوع صالح على قيد الحياة وأن عليه أن يعتمد على الشعب وأن يبني جيشاً جديداً من أبناء الشعب المتعلمين المستعدين للتضحية في سبيل الوطن.

فإن لم يدرك ذلك وظل يحيط نفسه في الرياض بطبقه النهابين الفاسدين الذين أكل الدهر وشرب على لصوصيتهم ونفاقهم باسم السياسة الباحثون في كل عرس عن قرص فإن ظني أن هذه الحرب ستطول وتطول حتى ييأس منه داعموه وينبذه أصدقاؤه.

لكي الله يا مأرب من السيوف القاطعة والذهبية والفضية والماسية والطويلة والقصيرة التي ستكون عليك لا لك.