أنتم في حضرة تعز


ضياء نعمان - لايوجد في تعز دواعش ولا تكفيريين ولا إرهابيين ولاحتى خارجين عن القانون أو حتى من انتهك سيادة الوطن الله يرضى عليكم.

في تعز إنما أقلام حره مستديمة ورجال حملت السلاح بالإكراه رغماً عنها دفاعاً عمن جاء اليها متنكراً محتالاً متملقاً وأراد أن يتمدد ويتوسع ويسيطر عليها بقوة السلاح كما فعل ببقية المدن.

فإن كنتم تبحثون عن الدواعش والتكفيرين أو الإرهابيين فليسو في تعز كما قيل لكم وإن كنتم تبحثون عن الخارجين عن القانون والذين أنتهكو سيادة الوطن فعليكم بالذي أرسلكم الى تعز وبقية المدن والذي دوعش الأخرين وكفرهم وأرهبهم هو الشخص نفسه الذي خرج عن القانون وأنتهك سيادة الوطن داخلياً وكان سبباً في أن تنتهك من الخارج.

أيها المحتالون أنتم في حضرة تعز وعندما تكونو في تعز فعليكم بحمل الأقلام وفتح الكُتب لا بحمل السلاح وفتح صناديق الذخائر.

عليكم أن تفرشو الأرض بالورود من أجل الحياة لا أن ترشو علينا رصاصاتكم لكي نموت.

عليكم أن تزرعو الزهور على جوانب الطرقات لا أن تدوسو ترابها بدباباتكم كي تزول. 

عليكم أن تسقو الشوارع كي تزهر الورود لا أن ترو أزقتها بأشلاء الضحايا ودماء الأبرياء.

عندما تتأملو تعز من جبل صبر فعليكم أن تُعطرو سماءها بالرياحين وبالمشاقر لا أن تُلوثوا هواءها بروائح الحقد والغرور.

عندما تزورو قلعة تعز فعليكم أن تُنيروا أضواءها بالأفكار والعقول لا أن تُطفؤا أعمدتها بين الخطف والسجون. 

عندما تكونو في حضرة تعز فعليكم أن تتشيعو للحب والتعايش والسلام لا أن تنشروا فيها الكراهية والكفر والخصام.

المتنكرين..المحتالين!

عليكمُ أن تخلعوا عبائاتكم وترمو سلاحكم وتُطلقو من في السجون وأمسكو أقلامكم ودونو على الكتب .. نحن في حضرة تعز.

سلاحنا معهم قلم .. تاريخنا معهم كتاب.

مدينة لا تحمل الإ الأقلام والكتب, مدينة لاتعشق الإ الورود, مدينة المشاقر, مدينة مدنيّة الفكر والعقول, مدينة الحب والتعايش والسلام.

مدينة لو تركت أقلامها وحملت سلاحها لن نرى غير الموت.

السلاح لا يجيد غير الدمار والرصاص لايخلف إلا الموت وبالكلمه والحوار الجاد بإخلاص لأجل الوطن وحدهما من يسعى للبناء وإعادة الحياة.