تحرير البلاد من الحوثيين


أحمد الفقيه - النظام الذي يدعي الحوثيون إقامته بشرعية ثورية هو في الحقيقة مشروع إيراني قام على الغزو والنهب والإغتصاب وكل التبريرات ليست إلا تزويراً أيدلوجياً.

إن أسطورة السيادة الشعبية لا تصمد أمام تحليل الوقائع فغالبية الشعب وعلى الأقل 65% منه لا يقبلون الحوثيين ويرفضونهم بشدة الى درجة الإستعداد للقتال والتضحية بالنفس.

وكما هو معروف في وقائع التاريخ فإن طاعة الحكومة القائمة تتم في البداية بسبب الخوف وليس بدافع إلتزام أخلاقي والزمن وحده طبقاً لمبدأ الحيازة الطويلة يعود الرعايا على الإعتراف بشرعية ما كان في البدء ثمرة إغتصاب أو غزو حد تعبير الفيلسوف هيوم ولذلك فإن تنظيم الغالبية الرافضة سياسياً وعسكرياً هو الوسيلة الوحيدة الناجعة للقضاء على المشروع الحوثي المؤيد من عفاش وإيران وليس مجرد القصف الجوي.

يشكل الزمن عاملاً هاماً في مصير نجاح التحالف العربي أو فشله في اليمن ولن يتمكن التحالف من تحقيق الأهداف المعلنة لمجلس الأمن في أفق زمني لا يتجاوز الأشهر إلا بتدخل بري يؤدي الى إنشاء جيش قوي من القوى الرافضة للمشروع الحوثي وهو ما يبدو أن التحالف يتجنبه أملاً في تحقيق المهمة بالقصف الجوي وحده ذلك هو المستحيل بعينه.

إن الأحجام عن التدخل في المناطق الجبلية أمر مفهوم نظراً للصعوبات التي سيواجها هكذا تدخل بسبب التضاريس التي تمالىء المدافعين.

ولكن لليمن بالمقابل 2200 كيلومتراً من المناطق الساحلية وأفضلها للتدخل البري هما محافظتا عدن والحديدة حيث يمكن بسهولة إنشاء مناطق آمنة تحت حماية جوية يتم فيها تدريب جيش يمني جديد يتولى تحرير البلاد من الحوثيين وحلفائهم.