تعز كبش لكرامة صنعاء


أشرف المنش - ذبحت تعز أشد ذبحه ومازالت تذبح وحقق صالح مراده منها وأثبت أن هذه المدينة لم تخرج تطالب برحيله من فراغ بل كانت تعي جيداً الحقد المصحوب بالإجرامية البحته الذي يكنه لها ولشعب أرتضی الذل والمهانة مقابل أن يعيش.

في كل مرة كانت تذبح كانت تلد مشروعا لكل اليمنيين، فذبحت في الستينات فأنبثقت ثورة 62 و 63 وذبحت في السبعينات وفك حصار صنعاء وذبحت في الثمانينات والتسعينات فأرست قواعد الوحدة وذبحت كل يوما فظلت همزة وصل تربط الشمال والجنوب فصبرت لذبحتها العميقة حتی أنفجرت ثورة فبراير.

وذبحت تعز حالا هي من أجل تحرير صنعاء العاصمة وتحرير كل اليمنيين من جهل الكهنوت والتخلف والإستبداد والنظام السلطوي فل يواصل السيل جريانه نحو صنعاء ويدعوا تعز تسن لهذه البلد سنة تاريخية كسنة عيد الأضحی بعد كبش إسماعيل عليه السلام.
قد قالها "درهم القدسي" وهو يحمل حزن كجبل صبر بعد أن ذبحت كامل أسرته بصاروخ غادر من قبل أعداء الحياه الذين لم يدعوا له غير ذكريات مدفونة تحت أنقاض منزله المدمر, قال كلمات تخالطها حشرجة الوجع لم تذبح تعز اليوم فحسب فذبحتها مخفيه خلف كواليس حكم الأمامه وصالح.

خلف تضاريس الطبيعية البشرية الصعبة لصنعاء بحسب وصف المستشرق الألماني "هانز هولفرتز" مؤلف كتاب "اليمن من الباب الخلفي" تلك المدينة التي يقول أهلها أنها أقدم مدينة في التاريخ تملك نسيج إجتماعي صعب الفهم مختلف الأطوار يتعايش معه الجميع ولايستطيع إكتشافه وتخشی الإمامة أن يراه العالم.

فمذبحة تعز من أجل كرامة صنعاء التي رمتها الأقدار بيد عصابة زيفت معتقدات الموطنة والديمقراطية للحصول علی الطاعة العمياء وهو أمر ساعد قدوم غوغاء الجهل في شراء ذمم الإنسانية وإستخدامهم كمعول هدم حيث تئن الأن الطفولة من هول الفاجعة.

أخيرا إعلان تعز مدينة منكوبة هو تعبيراً بسيطا لحكومة بسيطة فمدينة تفتقد أبسط الإحتياجات الأساسية منذ أربعة اشهر من الحصار فلا ماء ولاكهرباء ولا أدوية ولا مواد غذائية والتي أصبحت سوقاً نشياطاً يوازي السوق السوداء يقوده ضعفاء النفوس الذي يتاجرون بمنتجات منتهية الصلاحية ومزورة التاريخ ولا أخفيكم أن الناس هنا لايبالون أن يموتون بها بقدر تلك الرصاصات والقذائف ذات الأصوات المرعبة التي تنهال علی الأحياء المأهولة بالسكان لتسرق أرواح الإبرياء واحد تلو أخر وأكاد أجزم أنه لا يصل إلی المدينة غير أعواد "القات" المتنوعة الذي يتماشی مع هوية مليشيا الموت.